المظفر بن الفضل العلوي
101
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لعن الإله بني كليب إنّهم * لا يغدرون ولا يفون لجار « 1 » يستيقظون إلى نهاق حميرهم * وتنام أعينهم عن الأوتار أخذه الفرزدق من قول ثمامة الذّهلي : قوم تنام عن الأوتار أعينهم * ولا تنوّم نوكاهم عن السّرق « 2 » وقال عمرو بن كلثوم « 3 » : بأنّا نورد الرّايات بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا لو قال عمرو : من الأسل الظّماء يردن بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا « 4 » لكان مجيدا مبدعا في الطباق بين الإيراد والإصدار ، والبياض والحمرة ، والظّماء والرّيّ . وقد أخذ أبو الشّيص « 5 » معنى بيت عمرو فتمّم منه ما نقص وقال : فأوردها بيضا ظماء صدورها * وأصدرها بالرّيّ ألوانها حمر
--> ( 1 ) ديوانه 1 / 360 وروايته : قبح الإله . والأوتار جمع الوتر وهو الثأر . ( 2 ) النوك بالضم والفتح الحمق ، ونوكى ونوك هوج « القاموس : نوك » . ( 3 ) البيت في العمدة 2 / 11 وهو من معلقته المشهورة . ( 4 ) م : سقط البيت بكامله . ( 5 ) أبو الشيّص الخزاعي : هو محمد بن عبد اللّه بن رزين من شعراء العباسيين ، عاش زمن الرشيد . انظر الشعر والشعراء 820 ، والأغاني 15 / 104 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز 26 .